السيد محسن الخرازي

296

خلاصة عمدة الأصول

الملاقي بالكسر في طول جريان أصالة الطهارة في الملاقي بالفتح كذلك جريان أصالة الحلّ في الطرفين في طول جريان أصالة الطهارة فيهما إذ لو أجريت أصالة الطهارة وحكم بالطهارة لا تصل النوبة إلى جريان أصالة الحلّ وعليه فتكون أصالة الطهارة في الملاقي بالكسر وأصالة الحل في الطرف الآخر في مرتبة واحدة لكون كليهما مسببين فإنّا نعلم اجمالًا بعد تساقط أصالة الطهارة في الطرفين بأنّ هذا الملاقي بالكسر نجس أو أنّ الطرف الآخر حرام فيقع التعارض بين أصالة الطهارة في الملاقي بالكسر واصالة الحلّ في الطرف الآخر ويتساقطان فيجب الاجتناب عن الملاقي بالكسر نعم لا مانع من جريان أصالة الحلّ في الملاقي بالكسر بعد سقوط أصالة الطهارة فيه للمعارضة بأصالة الحلّ في الطرف الآخر لعدم معارض له في هذه المرتبة . فالصحيح في الجواب عن استدلال بعض الأصحاب لوجوب الاحتياط هو أن يقال إنّ العلم الإجمالي بنجاسة الملاقي بالكسر أو الطرف الآخر وإن كان حاصلًا بعد العلم بالملاقاة إلّا أنّه لا يمنع عن جريان الأصل في الملاقي بالكسر لأنّ الأصل الجاري في الطرف الآخر قد سقط للمعارضة قبل حدوث العلم الثاني فليس العلم الإجمالي الثاني علما بالتكليف الفعلي على كلّ تقدير إذ يحتمل أن يكون النجس هو الطرف الآخر المفروض تنجز التكليف بالنسبة إليه للعلم السابق ومعه لا يبقى إلّا احتمال التكليف في الملاقي بالكسر فيجرى فيه هذا الأصل النافي بلامعارض فيحكم بالطهارة في الملاقي بالكسر كما لا يخفى . هذا كلّه فيما إذا لم يكن الطرف الآخر الذي هو عدل للملاقى بالفتح مجرى لأصل طولى سليم عن المعارض كما إذا علمنا بنجاسة أحد المائعين ثمّ لاقي